محمد بن أحمد الفيفي  جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد الأخبار

انفنتي - بلا حدود مساحة إعلانية انفنتي - بلا حدود



المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
اخبار عامة
خطر المقاهي على الشباب
خطر المقاهي على الشباب
خطر المقاهي على الشباب
07-28-2009 09:55 PM


إن من رحمة الله بخلقه أن أرسل اليهم الرسل وأنزل عليهم الكتب ليخرجهم من الظلمات الى النور ومن الضلالة الى الهدى ولئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فقام الأنبياء بهذه المهمة خير قيام فاستجاب لهم من شاء الله له أن يستجيب وأبى آخرون أن ينقادوا فعصوا وأبوا ( ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ).

ولقد سارعلى هذا الطريق والمنهج من بعد الأنبياء عليهم السلام العلماء الربانيون والمصلحون والمربون فبينوا للناس الحلال والحرام وحذروهم من مغبة الوقوع فيما يغضب الله ويسخطه فألفوا في ذلك المؤلفات وصنفوا المصنفات وقاموا بتوعية الناس من خلال الخطب والمحاضرات والدروس وبذلوا كل مافي وسعهم من النصيحة وتحذيرهم من كل مايضرهم في دينهم أو دنياهم فإن الشريعة السمحة قد جاءت بالمحافظة على الضروريات الخمس ( الدين ، النفس ، العقل ، المال ، النسل ) . ورتبت العقوبات على أي إعتداء ضدها بما يتناسب مع ذلك الإعتداء ويكفل الحماية لها.

ومع كل هذه الجهود المبذولة للإصلاح وإنقاذ البشرية من المعاصي و المنكرات سواء من الأنبياء عليهم السلام أو من العلماء والمصلحين إلا أننا نجد وبكل أسف ومرارة من بني جلدتنا وممن يتكلمون بألستنا من يحاول هدم هذا البنيان ونقض أساسة والفتك بصحة المجتمع وتمزيق مبادئه وتلويث أخلاق أفراده بحجة الغرض المادي ـ هذا إن أحسنا الظن بهم ـ وإلا فالمتأمل لحالهم وسوء أفعالهم لايملك إلا تلك الرؤية الواضحة عن ماذا يراد بالمسلمين وخاصة شبابهم عندما أنشأت تلك المقاهي التي لاترقب في مؤمن إلاً ولا ذمة حتى أصبحت أوكاراً للفساد وحانات لإغواء العباد ، ومراكزاً للتجمعات المشبوهة ، واللقاءات الموبوءة .


إن الناظر لهذه المقاهي والمتأمل لأحوال أهلها يرى أنهم قد قاموا بدور الوكيل المعتمد لإبليس الرجيم شر قيام وذلك بترويج بضاعته وتوزيع سلعته بدون كلل ولا ملل ، وفتكوا بشباب الإسلام ، وقاموا بترويج الرذيلة وقتل الفضيلة ، وشيدوا صروح المقاهي واستضافوا فيها اللعب والملاهي ، وزينوا جدرانها ، وفتحوا أبوابها ، فتهافت الناس عليها زرافات ووحدانا ، وقطعوا من أجلها سهولا ووديانا .
يقدمون لهم فيها الخبث والخبائث ، والعنف والرذائل ، فأفسدوا صحتهم وأبدانهم ، وقدموا لهم فيها الأفلام والقنوات فأفسدوا عقولهم وأديانهم ، فجمعوا لهم بين فساد الأديان وفساد الأبدان .
لوثوا قلوبهم بسموم الدخان ولوثوا عقولهم بسموم الأفكار ناهيك عن تلك الأوقات التي ضيعت ، والأموال التي أنفقت ، وتلك الطاقات التي بددت .
كم من زوجة ضاقت بزوجها ذرعا قد احتضنته تلك المقاهي ، وكم من أم صار إبنها فريسة لرواد ومدمني تلك المعاصي ، وكم من شاب كانت المقاهي له طريق البداية الى الإنحراف والغواية .
ولاشك أن أصحاب هذه المقاهي يتحملون وزر هذا العمل كله ووزر من عمل به لاينقص من أوزارهم شيئا لقوله عليه الصلاة والسلام : ( ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لاينقص ذلك من آثامهم شيئا.) رواه مسلم من حديث أبي هريرة .

توجيهات إلى الأباء :

يجب أن يعلم الأباء أن مسئولية المحافظة على النشء وتربيتهم من أهم المسئوليات الملقاة على عواتقهم وأن التفريط في ذلك خطر عليهم وعلى أبناهم وخاصة في مثل هذا العصر الذي تكاثرت فيه المعاصي والمنكرات وتضاعفت فيه الشهوات والمغريات فإن هذه الحال تستلزم مضاعفة الجهود وتكثيف الطاقات من أجل الحفاظ على هذه الأمانة العظيمة .
لذا فإني أوصي الآباء والأمهات بالقيام بهذه المهمة خير قيام والتعاون على ذلك وعدم التقصير فيها وذلك من خلال هذه النقاط :
1ـ دعاء الله لهم بالصلاح والهداية والإكثار من ذلك وأن يحفظهم من كل سوء كما قال تعالى : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) وقال تعالى : ( وأصلح لي في ذريتي ) وقال تعالى : ( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ) وقال تعالى : ( رب هب لي من الصالحين ) .
وإياكم والدعاء عليهم فربما وافقت ساعة استجابة فقبلها الله فقد قال عليه الصلاة والسلام : ( لا تدعوا على أولادكم ولا على أنفسكم ولا على أموالكم لاتدعوا فتوافقوا ساعة فيستجيب الله لكم . ) .رواه مسلم .

2ـ تقوية إيمانهم وصلتهم بالله فإن الإخلاص في عبادة الله وطاعته سبب في حماية الإنسان من الوقوع في المعاصي بإذن الله قال تعالى عن يوسف كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ) وقال تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) .

3ـ توعيتهم بأخطار الدخان والشيشة على الدين والصحة والمال والمجتمع مع ضرب الأمثلة من الواقع أو الإحصائيات التي تصدر عن بعض المنظمات الصحية أوالمؤسسات الطبية حتى تكون رادعا ومانعا من الوقوع فيها .

4ـ تقبيح صورة المستعمل لهذه الأشياء في أذهان أفراد الأسرة منذ الصغر والعمل على تشويه هذه العادة السيئة في نفوسهم وبالتالي الى النفور منها والإتصاف بها .

5 ـ ابعادهم عن رفاق السوء فإنهم في الغالب تكون لهم يد في كل مصيبة ورزية ومعصية يقع فيها الإنسان قال تعالى : ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتـني اتخذت مع الرسول سبيلا @ ياويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا @ لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني وكان الشيطان للإنسان خذولا).
وقال عليه الصلاة والسلام : ( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير …..) الحديث .

6ـ تدريبهم على استغلال الأوقات والإفادة منها وذلك بإشغالهم بشيء من الهوايات المفيدة التي تنمي عندهم القدرات الذهنية والمهارات الجسمية .

7ـ ابعادهم عن مشاهدة تلك المشاهد والدعايات لتلك السموم والتي تبرز واضحة من خلال بعض الأفلام أو اللقاءات مع بعض المشاهير وهم يمارسون تلك العادات السيئة من التدخين وغيرها مما يشعرهم بالرغبة في محاكاتهم وتقليدهم .

توجيهات للشباب:

أخي الشاب يجب أن تعرف قدر نفسك ومكانتك ودورك في هذه الحياة وهذا المجتمع :
قد هيأوك لأمر لو فطنت له ………. فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل.
واعلم انك تعيش اجمل مراحل عمرك فهي مرحلة من القوة والحيوة والشباب التي قال الله عنها : ( الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة …) . الآية .
فانت تعيش قوة بين ضعفين : ضعف الطفولة وضعف الكهولة ، وقد أوصاك الرسول صلى الله عليه وسلم باغتنامها فقال : ( اغتنم خمسا قبل خمس ـ وذكر منها ـ شبابك قبل هرمك ….) الحديث .

ومادام الحال كذلك فإن لك من الأهمية مكانا عظيما مما جعل أعداء الدين يطمعون في افسادك سواء كان هذا العدو هو الشيطان أو الكفار أو النفس الأمارة بالسوء أو رفاق السوء فإنهم جميعا يحرصون ليلا ونهارا من أجل القضاء على دينك وخلقك وصحتك ومالك ويبذلون من أجل تحقيق ذلك الغالي والنفيس فهم لايدخرون وسعا ولايألون جهدا لأن ينالوا منك بغيتهم وغايتهم .
والمصيبة أنهم قد وجدوا من بني جلدتنا من يعينهم على افساد شباب المسلمين فقاموا ببناء هذه الأوكار وتشييد هذه المستنقعات والتي يجتمع فيها أصحاب المعاصي بشتى ألوانهم وجميع أصنافهم وهم لم يجتمعوا ليذكروا الله ولاليقرأوا كتاب الله ويتدارسوه بينهم ولاليتناصحوا وإنما أجتمعوا لشرب هذه السموم ، والتحدث بالغيبة والنميمة والسب والشتيمة ، ومشاهدة البرامج والأفلام الإباحية عبر تلك القنوات الفضائية التي لاهم لها إلا افساد العقيدة ونشر الرذيلة .
فما ظنك بمجتمع هذا حاله ؟ وماذا سيكون مصيره ومئآله ؟
أتظن أن الرحمة تغشاهم والسكينة تتنزل عليهم ؟
كيف لو فاجأ الموت أحدهم وهو يعاقر معشوقته الشيشة ويحدق البصر بمحبوبته الفضائية ثم تكون تلك الخاتمة السيئة والعياذ بالله …؟
أتتمنى أن تكون نهايتك مثل هذه النهاية ؟

ألم تعلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال :
( إنما الأعمال بالخواتيم ) ؟
وقال أيضا : ( يبعث المرء على ما مات عليه ) ؟
لاأظنك تسر بأن يتناقل الناس عنك بأنه كانت وفاتك في مقهى من هذه المقاهي لاقدرالله فضلا عن أن تبعث على هذه المصيبة .
ومادام الحال كذلك فكن على حذر من مثل هذه الخاتمــــــة .

لذا أخي الشاب فإني أرسل اليك باقة من النصائح والتوجيهات أرجو أن تجد في قلبك الرحب مساحة وفي فؤادك الكبير سعة وراحة فإني والله عليك مشفق ولك محب وناصح :
1ـ احرص ياأخي على تأدية الفرائض والواجبات وابتعد عن المعاصي والمحرمات واخلص في العبادة والطاعة فإن الله تعالى يقول إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) . ويقول تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ) .

2ـ ابتعد عن رفاق السوء واحرص أن تتحرى الدقة في انتقاء الصحبة الأخيار الذين يعينونك على طاعة الله ويحذرونك من معصيته ويحبون لك الخير فكما أنك تحرص على الأفضل في المركوب والسكنى والطعام وفي كل شيء تقتنيه فاحرص على أن تختار الأفضل في الصحبة فإن الله تعالى بين في كتابه خطورة جليس السوء فقال تعالى : ( ويوم يعض الظالم على يده يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا @ ياويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا @ لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا) .
وقد شبه الرسول عليه الصلاة والسلام الجليس السوء بنافخ الكير الذي إما أن يحرق ثيابك أو تجد منه رائحة كريهة .

3ـ حاول أن تجعل لك هدفا نبيلا تسعى من أجل تحقيقة ؛ فإن الذين يعيشون بدون هدف وغاية لايحسنون استغلال أوقاتهم وأعمارهم ، فإجعل من وقتك زمنا للقراءة في الكتب المفيدة واعظم ما أوصيك به كتاب الله وتدبره والعمل بما فيه وحفظه ان استطعت أو شيء منه واقرأ
في سنة المصطفى الصحيحة وسيرته العطرة ، واحرص على الإفادة من الدروس العلمية للعلماء والأشرطة المفيدة .

4ـ احرص على البر بوالديك وقم بما لهما عليك من حقوق فإن الله قد أوصاك بهما فقال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ) وقال تعالى
: ( وبالوالدين إحسانا ) . واحذر سخطهما وغضبهما فإني أخشى عليك الحرمان من التوفيق وأخشى عليك من الخذلان في الدنيا والآخرة .
وختاما أخي الشاب أسأل الله أن يحفظك من كيد الشياطين وأن يجعلك من أنصار هذا الدين وأن يجمعني وإياك وإخواننا المسلمين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر إنه ولي ذلك والقادر عليه .

وكتبه / محمد بن أحمد الفيفي
عضو هيئة التدريس
جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية[/align]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2406


خدمات المحتوى



تقييم
1.02/10 (1083 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.